الشيخ عباس القمي
583
نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )
وكنايات في آثار الأطائب ما لم يسبقني إليها أحد ، وزاد كل يوم إلى أن أتى شهر الصيام وبلغت في مقام الواعظ والبيان غاية المرام . انتهى « 1 » . وليعلم أنه قد روي عن حبيب الحديث ، ففي البحار قال محمد بن بحر الشيباني : فقد روي لنا عن حبيب بن مظاهر الأسدي بيض اللّه وجهه أنه قال للحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام : أي شيء كنتم قبل أن يخلق اللّه عز وجل آدم ؟ قال : كنا أشباح نور ندور حول عرش الرحمن فنعلم الملائكة التسبيح والتهليل والتمجيد . ولهذا تأويل دقيق ليس هذا مكان شرحه وقد بيناه في غيره . انتهى « 2 » . وأما ما في كتاب الحج من جواهر الكلام عن حبيب بن مظاهر قال : ابتدأت في طواف الفريضة فطفت شوطا فإذا إنسان قد أصاب أنفي فأدماه فخرجت فغسلت ثم جئت فابتدأت الطواف ، فذكرت ذلك لأبي عبد اللّه عليه السلام فقال : بئسما صنعت ، كان ينبغي لك أن تبني على ما طفت إليه ، أما أنه ليس عليك شيء « 3 » . فهل هو حبيب بن مظاهر الأسدي « ره » وأبو عبد اللّه هو الحسين بن علي عليه السلام على احتمال أو هو غيره ولا نعرفه ، وهذا هو الظاهر لأن أبا عبد اللّه إذا أطلق في الحديث فالمراد منه جعفر بن محمد الصادق صلوات اللّه عليه وحبيب بن مظاهر الأسدي ما أدركه . واللّه العالم . ( الثاني ) : انس بن الحرث الأسدي الكاهلي ، وكاهل بطن من أسد بن خزيمة . ( بص ) : كان أنس صحابيا كبيرا ممن رأى النبي صلى اللّه عليه وآله وسمع حديثه ، وكان فيما سمع منه وحدث به ما رواه جمع غفير من العامة والخاصة عنه أنه قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يقول والحسين بن علي عليهما السلام
--> ( 1 ) دار السلام 2 / 314 . ( 2 ) البحار 57 / 311 ، علل الشرائع 1 / 20 . ( 3 ) جوهر الكلام 19 / 321 ، الوسائل 5 / 447 ، الفقيه 2 / 395 .